بعض الوظائف لا تعمل على هذا المتصفح، حاول استخدام متصفح آخر
About Privacy Terms
بسم الله الرحمن الرحيم
شاركـ أصدقائك

قصص القرآن للأطفال | قصة الخضر مع سيدنا موسى عليهما السلام 日 2021 日

الرئيسية / قرية الصغار / قصص / قصص القرآن للأطفال / قصص القرآن للأطفال | قصة الخضر مع سيدنا موسى عليهما السلام

 

قصة سيدنا موسى مع الخضر للاطفال

 

قصة موسى والخضر -عليهما السلام-

قام موسی ( علیه السلام ) في يوم من الأيام يخطب في بني إسرائيل ليدعوهم إلى الله ويذكرهم ويرقق قلوبهم بالمواعظ الغالية فكان حديثه شیقاً رائعا يجذب قلوب الناس من حوله. وبعد أن انتهى من موعظته قام واحد من بنی إسرائيل وسأله : هل هناك على وجه الأرض أحد أعلم منك يا نبي الله ؟! فقال موسی ( علیه السلام ) : لا، و إذا بجبریل ( عليه السلام ) يتنزل في تلك اللحظة ليخبر موسی ( علیه السلام ) بأن الله ( عز وجل ) يعتب عليه لأنه لم يرد العلم إلى الله و يقول: الله أعلم .

ثم أخبره أن الله يقول له : إن عبدا من عبادي بمکان يقال له : مجمع البحرين هو أعلم منك يا موسی، هنا أشتاق موسی ( علیه السلام ) لرؤية هذا الرجل الذي هو أعلم منه واشتاقت نفسه للتزود من العلم ، وقال : يا رب كيف أصل إلى هذا الرجل ؟ فأمره الله ( عز وجل ) أن يحمل حوتا في مكتل، أي : يحمل سمكة في سلة، ويسير في البحر فإذا جاءت اللحظة التي تعود فيها الحياة للحوت ويقفز في البحر فسوف يجد هناك هذا العبد العالم.

 

بدأت الرحلة

وانطلق موسی ( علیه السلام ) بعدما أخذ الحوت في المكتل وأخذ معه فتاه يوشع بن نون، الذي صار نبيا بعد موسی ( علیه السلام ). وحمل الفتى السلة التي فيها الحوت وانطلقا ليبحثا عن هذا الرجل العالم. وليس لديهم أي علامة على مكان هذا العالم سوى عودة الحياة للسمكة وهروبها إلى البحر. وكان موسی ( علیه السلام ) عنده عزم وإصرار على أن يصل إلى هذا العالم ولو ظل مسافرا سنوات طويلة. قال تعالى : ( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا) الكهف60.

وصل موسی ( علیه السلام ) وفتاه يوشع إلى صخرة كبيرة بجوار البحر وقد تعبا من السفر ونام موسی ( علیه السلام ) وبقى يوشع سهرانا يحرس موسى ( عليه السلام ). وفجأة ساقت الرياح موجة عالية على الشاطي فجاء رذاذ الماء على الحوت فدبت فيه الحياة وقفز إلى البحر ،وكانت عودة الحياة إلى الحوت وهروبه إلى البحر علامة أعلم الله بها موسی ( علیه السلام ) لتحديد المكان الذي سيجد فيه هذا العالم الجليل الذي جاءه موسی ليتعلم منه. قام موسی ( علیه السلام ) من نومه ولم يعرف أن الحوت قد دبت فيه الحياة وهرب إلى البحر ونسی فتاه يوشع أن يخبره بما حدث. وسار موسی وفتاه ليلتهما ويومهما حتى إذا كانا من الغد قال لفتاه: آتنا غداءنا فقد شعرت بالتعب الشديد. وهنا تذكر الفتى تلك اللحظة التي دبت فيها الحياة في الحوت فهرب إلى البحر وذلك عندما كانا عند الصخرة .. فأخبر موسى بما حدث واعتذر إليه بأن الشيطان هو الذي أنساه أن يذكر له ما حدث، رغم غرابة ما حدث أمام يوشع، فقد رأى الحوت يشق الماء فيترك علامة على الماء وكأنه يتلوى على الرمال فيترك عليها أثرا.

 

الوصول إلى المكان المطلوب

هنا أحس موسی ( علیه السلام ) بسعادة غامرة عندما علم أن الحوت هرب إلى البحر ؛ لأن معنى ذلك أنه قد وصل إلى المكان الذي يريده، وعاد موسی ( علیه السلام ) وفتاه يبحثان عن المكان الذي هرب فيه الحوت \. ويعد بحث طويل وصل موسى إلى المكان الذي هرب فيه الحوت في البحر. فوصل هو وفتاه إلى الصخرة التي ناما عندها وهناك وجدا رجلا مسجّى بثوب، فسلم عليه موسی ( علیه السلام ). فقال له الخضر: وهل بأرضك سلام ؟ .. من أنت ؟ فقال موسى : أنا موسی.

فقال الخضر: موسی نبي بني إسرائيل .. عليك السلام يا نبي بني إسرائيل .

ثم قال له الخضر : وماذا تريد مني یا موسی ؟

قال موسى : أتيتك لتعلمني ما علمت رشدا.

فقال الخضر أما يكفيك أن التوراة بيديك يا موسی ؟!

ثم قال له: يا موسى إني على علم من علم الله لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله لا أعلمه.

فقال له موسى: هل أتبعك على أن تعلمني علمت رشدا ؟

فقال له الخضر : ( إنك لن تستطيع معي صبرا (67)وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا (68)) الكهف. أي : أنك ستجد في تصرفاتي أشياء لا تفهم لها سببا ولا تدري لها علّة ولذلك فلن تصبر معي، فاحتمل موسي تلك الكلمات وعاد يرجوه أن يأذن له بصحبته ليتعلم على يديه ، فقال له : (ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمراه )الكهف69.

وهنا اشترط الخضر علی موسی ( علیهما السلام ) شرطا من أجل أن يكون في صحبته، وهو ألا يسأله عن أي شيء حتى يحدثه هو عنه، فوافق موسی علی هذا الشرط، ( قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا)الكهف70.

 

رحلة موسى والخضر عليهما السلام

انطلق موسی والخضر يمشيان على ساحل البحريتكلمان وفجأة مرت أمامهما سفينة ، فكلما أصحابها أن يحملوهما ، فوافق أصحاب السفينة وبخاصة أنهم عرفوا الخضر ( علیه السلام ) فحملوهما بغير أجر إكراما للخضر. فلما ركبا في السفينة جاء عصفور ، فوقع على حرف السفينة ، فنقر في البحر نقرة أو نقرتين ، قال له الخضر : يا موسی ! ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر. وبعد أن وصلوا جميعا إلى الشاطيء فوجئ موسی ( عليه السلام ) بأن الخضر ( عليه السلام ) أخذ فأسا حین غادر الناس السفينة وأخذ يخرق السفينة فاقتلع لوحا من ألواحها وألقاه في البحر، فتعجب نبی الله موسی ( علیه السلام ) وقال للخضر ( عليه السلام ) : لقد حملنا أصحاب السفينة بغير أجر وأكرمونا غاية الإكرام ، ثم أنت تخرق لهم سفينتهم التي يعملون عليها لتغرقهم في البحر فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

 

قصص القرآن للأطفال قصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام

 

لقد كان هذا التصرف الذي فعله الخضر عجيباً من وجهة نظر موسی ( عليهما السلام ). وهنا قام الخضر ليذكر موسى بالعهد الذي أخذه عليه. (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ( 72 )الكهف. ۔ وهنا أعتذر موسی للخضر ؛ لأنه فعل ذلك نسيانا وطلب منه ألا يؤاخذه على ذلك، فطلب منه أن يصبر عليه. ومرة أخرى يسير موسي مع الخضر ( عليهما السلام ) فمرا على حديقة يلعب فيها الصبيان .. ولما شبع الأطفال من اللعب وتعبوا جلسوا جانبا وناموا ..

وفجأة قام الخضر بقتل غلام منهم، ثار موسی وظل يسأل الخضر: ما ذنب هذا الغلام وما جريمته تقتله ؟! فقام الخضر يذكر موسى للمرة الثانية بالعهد الذي أخذه عليه ، (قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ( 75 )) الكهف. وهنا اعتذر موسى للمرة الثانية بأنه فعل ذلك نسيانا وأعطاه العهد بأنه لن يسأله مرة أخرى .. فإذا سأله مرة أخرى فله الحق أن يفارقه هذه المرة.

 

المرة الثالثة

وللمرة الثالثة والأخيرة يسير موسي مع الخضر ( عليهما السلام ) ، فدخلا قرية كان أهلها على درجة عالية من البخل .. فلما نفد الطعام الذي معهما، طلبا من أهل القرية أن يقدموا لهما طعاما فرفضوا أن يضيفوهما أو يقدموا لهما طعاما .. ومرت الساعات عصبية عليهما بلا طعام ولا شراب.

فجلس موسى والخضر ( عليهما السلام ) بجوار جدار مائل یكاد أن يسقط، وفجأة قام الخضر ليصلح هذا الجدار ويبنيه من جديد. فتعجب موسی من فعل الخضر، كيف يقوم ويبنى الجدار في تلك القرية التي بخل أهلها أن يقدموا لهما الطعام والشراب. قال : (لو شئت لاتخذت عليه أجرا(77)الكهف.

 

انتهى الأمر

وهنا انتهى الأمر .. وكان الفراق بين موسی والخضر ( عليهما السلام ). و قال الخضر لموسى : (هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ( 78 )الكهف.

لقد حذر الخضر موسی ( علیه السلام ) من السؤال عن أي شيء يراه حتى وإن كان أمرا غريبا ولكن موسی ( علیه السلام ) كان لا يتمالك نفسه من السؤال وبخاصة أنه يرى أشياء غريبة .. 

ولكنه لم يعلم أن الخضر كان لا يفعل أي شيء إلا بوحي من الله ( جل وعلا ) ولم يكن يفعل أي شيء من تلقاء نفسه، وبدأ الخضر يكشف لموسى ( عليهما السلام ) أسرار تلك الأشياء والأفعال التي كان يتعجب منها، فأخبره أولا عن أمر السفينة التي خرقها رغم أن أصحابها أكرموهما وحملوهما بدون أجر، فقد ظن موسی ( علیه السلام ) أن خرق السفينة مصيبة كبيرة لأصحابها لكن الخضر ( عليه السلام ) أخبره أنه فعل ذلك لأن الملك الظالم الذي كان يحكم البلاد كان في هذه الأيام يستولي على كل سفينة سليمة خالية من العيوب، فأراد الخضر أن يخرقها حتی يتركها الملك ، ثم يصلحها أصحابها بعد ذلك.. ومن المعلوم أن إصلاح لوح في السفينة خير من ضياع السفينة كلها .. وبذلك استطاع الخضر أن يكون سببا في حفظ السفينة من الضياع وبذلك يبقى مصدر رزق هذه الأسرة كما هو فلا يموتون من الجوع.

ثم وضح له السر في قتل هذا الغلام حيث وضح له أن هذا الغلام طبع کافرا وأنه كان سيرهق والديه عندما يكبرا وسیکون عاقا لهما وأن موته سيكون رحمة لهما، وأن الله ( عز وجل ) سيرزقهما بدلا منه غلاما يرعاهما ويحسن إليهما في سن الشيخوخة والضعف.

ثم وضح السر في بناء الجدار من غير أن يطلب أجرا من أهل القرية. فأخبره أن الجدار الذي بناه بدون أجر، كان تحته کتز لغلامين يتيمين في المدينة وكان الجدار يكاد أن يسقط ، ولو سقط الجدار لظهر الكنز الذي تحته ، فأخذه أهل القرية البخلاء ولم يستطع الغلامان أن يحصلا على كنزهما، فلذلك بنى لهما الجدار، ليحفظ لهما كنزهما حتی یکبرا فيستخرجا الكنز بإذن الله ( جل وعلا ) ، ولما كان أبوهما صالحا فقد نفعهما الله بصلاحه في طفولتهما وضعفهما ، فأراد ربهما أن يكبرا ويشتد عودهما ويستخرجا کنزهما وهما قادران على حمايته

ثم وضح له الخضر أن هذا كله لم يفعله من تلقاء نفسه ،. و ثم اختفى هذا العالم العابد - الخضر ( علیه السلام ) - بعد أن تعلم منه موسی ( علیه السلام ) درسين في غاية الأهمية:

  • تعلم منه ألا يغتر بعلمه ، فإنه فوق كل ذي علم عليم.
  • تعلم منه الا يتسرع ولا يتكلم إلا بما يعلم.

 

دروس وعبر من قصة الخضر و موسى -عليهما السلام-

  • ينبغي على المسلم أن يذكر إخوانه بالله فقد قال تعالى : ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (55) ) الذاريات. ولقد رأينا كيف وقف موسی ( علیه السلام ) ليذكر بني إسرائيل بالله ( جل وعلا ).
  • ينبغي على المسلم أن ينسب العلم إلى الله ولا يقول: أنا أعلم الناس ... فإنه من تواضع لله رفعه.
  • أن المسلم ينبغي عليه أن يحرص على طلب العلم ... فقد رأينا كيف أن نبي الله موسی (علیه السلام ) سافر طلبا للعلم.
  • لابد لطالب العلم أن يتواضع في طلب العلم.
  • أن هناك أشياء كثيرة لا يعلم العبد ماهی الحكمة من ورائها لكن الله ( عز وجل ) يعلم، فعلى العبد أن ينفذ أوامر الله دون أن يسأل عن الحكمة من وراء ذلك.

 

فيديو تعليمي عن قصة سيدنا موسى والخضر -عليهما السلام- للأطفال

 

 

 المراجع:(المصري، محمود. قصص القرآن للأطفال مكتبة الصفا،2010، الطبعة الأولى)

 

لا تنسى مشاركة الصفحة ومن صالح دعائكم

صورة
قصص الأنبياء للأطفال
قصص الأنبياء للأطفال | قصة موسى وهارون - عليهما السلام –

قصة موسى وهارون - عليهما السلام – لما دخل يعقوب - عليه السلام - مصرهو وأولاده وأحفاده ، وأقاموا بها وأصبحوا يتحكمون في غالب ثروات البلاد ، وكان يعقوب - عليه السلام - قد ...

صورة
قصص الأنبياء للأطفال
قصص الأنبياء للأطفال | قصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام –

قصة إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام – كان أهل بابل وأهل الجزيرة العربية وأهل الشام يعبدون الأصنام والكواكب، ونشأ إبراهيم - عليه السلام - في تلك الفترة، وآتاه الله رُشد ...

صورة
قصص الأنبياء للأطفال
قصص الأنبياء للأطفال | قصة سيدنا نوح -عليه السلام-

قصص الانبياء للاطفال . قصص اطفال دينية اسلامية . قصة قابيل وهابيل كرتون للاطفال قصة سيدنا نوح -عليه السلام- على مرور الزمن تكاثر الناس وازدادت أعدادهم، وظلوا على ...

صورة
قصص الأنبياء للأطفال
قصص الأنبياء للأطفال | قصة سيدنا يوسف - عليه السلام –

قصة سيدنا يوسف -عليه السلام- كان لنبي الله إبراهيم - عليه السلام - ولدان ( إسماعيل وإسحاق ) ، جاء من نسل وذرية إسماعيل رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وتزوج نبي ...

صورة
قصص الأنبياء للأطفال
قصص الأنبياء للأطفال | قصة سيدنا صالح -عليه السلام-

قصة النبي صالح -عليه السلام – كانت قبيله ثمود تسكن في منطقة تسمى " الحجر "، وكانت هذه المنطقة تقع بين المدينة المنورة التي أنارت ببعثة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسل ...

صورة
قصص الأنبياء للأطفال
قصص الأنبياء للأطفال | قصة سيدنا أيوب - عليه السلام –

نبي الله أيوب -عليه السلام – من أنبياء بني إسرائيل ، من ذرية نبي الله إبراهيم - عليه السلام - ، وكان يسكن في بلاد حوران في الشام، وكان رجلا كثير المال والأولاد ، وكان يمل ...